اعتنِ ببشرتك

اعتنِ ببشرتك

!كانت حماقتي الجميلة تجبرني دائما على فعل أشياء غريبة، كنت لا أتوقف عن ترطيب بشرتي حتى وأنا في المطبخ أطهو كعكة لصديقاتي

!عندما أخلط بودرة الكاكاو بالبيض و الحليب لصنع حلواي، كان لابد لي من أن أزيد حلاوتي أيضا فأضع بعضا من هذا المزيج  كقناع على بشرة وجهي

و عندما أعد قهوتي، فإن ذلك الراسب المتكون في قعر غلاية القهوة يستفز حماسي لأبعثره بسعادة على وجهي كانت تصرفات طفولية، ولكنها اليوم تشهد لوجهي النضر على أنه كان يحظى باهتمامي دائما، و أن ترطيبه المستمر على مدى سنوات طويلة يجعله الآن ذلك الجزء الأجمل من جسدي

!لم أدخن سيجارة يوما

على الرغم من أن صديقاتي كن يتناولن كعكعتي و السجائر في أيديهن، كنت أنا آكلها بتلذذ دون أن أسمح لذلك الدخان المنبعث من سيجارة محترقة أن يمنع امتصاص بشرتي للأكسجين و المواد المغذية مسببا لها التجاعيد و كنت أتوضأ بسبب و بلا سبب، جاعلة من الوضوء غسول و طهور  لقلبي و بشرتي في الوقت ذاته، فنظافة البشرة وغسلها الدائم يحفظها من الأمراض، و ينشط دورتها الدموية، و يفتح مسام الغدد العرقية لم أنس يوما وضع واقي الشمس، كان رفيقي في كل  وقت، و في جميع الفصول، ولم يقتصر وضعي له على فصل الصيف، فأهميته لا تكمن فقط في الحماية من أشعة الشمس  الفوق بنفسجية، و إنما يحمي البشرة أيضا من الرياح الموسمية، والأتربة، و البرد الشديد

و كانت قنينة الماء هي ذلك الشيء الذي يلازم حقيبتي، أشربه في كل لحظة أذكره فيها، و الماء نراه في كل شيء حولنا ، فلك أن تعد كم مرة تذكرته فشربته، و هو المكون الرئيسي لخلايا جسمنا، و هو الذي الذي يحفظ اتزان السوائل فيه، و يبقي بشرتنا في حالة من الترطيب الدائم

و كثيرا ما كان يصيبني الملل، فأقوم بخلط السكر بزيت الزيتون و تقشير وجهي، و التقشير هي تلك العملية التي تقوم بالتخلص من الطبقات الجلدية السطحية الميتة، و تفتح مسامات البشرة، و تقلل    شحوب و اسمرار الوجه، و تمنع تراكم الدهون فيه

و أما  عن قوالب  الثلج تلك، فكانت تملأ ثلاجتي دائما، لأن وضع مكعبات الثلج و تمريرها على وجهي كان سرا من أسرار نضارته، فهو يشد الوجه و يحافظ على شبابه، و يمنع ترهله، و يقلل الثلج أيضا تعرق الوجه عند ارتفاع درجات الحرارة و كنت أحيانا أستخدم ماء الورد لصنع مكعبات من الثلج، لأنه يساعدني في التخلص من آثار التعب و الإرهاق التي ألاقيها بعد يوم عمل طويل

 جميع الأشياء التي فعلتها منحتني بشرة جميلة متألقة، و لكنها لم تكن وحدها التي جعلت وجهي بهذه النضارة ، لقد كانت سعادتي الداخلية التي تنبعث من كل جانب من روحي، و حب الخير لكل من ألقاه هو سر جمال وجهي حقا

.بقلم: يمان الرشدة